منتديات نجوم مسيلة
عزيزي الزائر منتدي مسيلة يرحب بك الرجاء التسجيل في منتدانا ولك جزيل الشكر علي تعاونك معنا ورحلة طيبة في منتدانا وشكرا .
ادارة منتديات نجوم مسيلة

بحث حول التحضر بالجزائر الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ايقونات بحث حول التحضر بالجزائر الجزء الثاني

مُساهمة من طرف admin في الجمعة سبتمبر 24, 2010 7:27 pm

الامتداد الحضري :
لقد ساعدت وسائل النقل الحديثة خاصة السيارات على أتساع المدن و امتدادها على حساب الأراضي الزراعية الجيدة,ففي أوربا مثلا: تزايد نسبة سكان الحضر بحوالي مرتين ونصف بين سنتي 1940و1950 وبحوالي خمس مرات بين 1950و1960 , وفي اليابان تقدر المساحة التي تشغلها المدن في الوقت الحاضر حوالي خمس الأراضي الزراعية , وذلك لأن العمران يتجه إلى الأرض المنبسطة أو المنحدرة انحدار بسيطا ولقد لجأت بعض الدول في محاولة لوقف الامتداد الحضري إلى إنشاء مدن جديدة في أراضي غير زراعية أو قليلة الإنتاج , كما اتجهت إلى ما يعرف بالحزام الأخضر حول المدن الكبرى ,ولعل المملكة المتحدة خير مثال على ذلك .
2- طول رحلة العمل اليومية: تعد مشكلة الرحلة اليومية بين الضواحي ومناطق الامتداد الحضري إلى وسط المدينة والتي تطول بتوسع المدينة من المشاكل الرئيسية التي تواجه سكان المدن, وقد ساعد تزايد خدمات النقل بين المدينة وتوابعها على الخدمة العاملين المتنقلين بالمدن ,وقد أدى تزايد نسبة العاملين في المدن والقاطنين خارجها الذين يأتون إلى عملهم وينصرفون منه في وقت واحد يعد من مشكلات المدينة لسكان وطرق النقل التي تنقلهم في وقت واحد ,بالإضافة إلى الرحلة اليومية للعمل ,فهناك حركة انتقال السكان إلى وسط المدينة لتسويق والترفيه ,خاصة بعد الظهر وفي المساء ,وفي مواسم معينة من السنة مما يضيف أعباء على طرق النقل بالمدينة
3- مشكلة المرور داخل المدينة: أصبح التزايد في حجم حركة المرور داخل المدن من أهم المشاكل الحضرية و تتضح خاصة في وسط المدينة حيث تنتهي إليها طرق النقل الرئيسية و من مظاهر هذه المشكلة التزاحم داخل شوارع المدينة و ما يحدثه ذلك من ضوضاء و تلوث لذا حضيت هذه المشكلة باهتمام مخططي المدن.للتخطيط للمرور وحل مشكلاته.وقد نجمت مشكلة المرور أساسا نتيجة تزايد عدد السيارات لذا لجأت الكثير من المدن إلى إيجاد حلول لمشكلة النقل بالسيارات سواء بتغيير ساعات العمل وتبادل العاملين لفترات معينة واتباع قواعد مرور دقيقة وتحديد أماكن إيواء السيارات.
4- مشكلة التلوث:أصبح مشكل التلوث من أخطر المشاكل التي تواجهها المدن الصناعية بالإضافة إلى تأثيره المعروف و الخطير على صحة الإضافة فإن تلوث الهواء يؤثر على الأبنية و التماثيل بل و يؤثر حتى على نمو الأشجار و النباتات الأخرى.
كما تتعرض المجاري المائية في المدن وما حولها للتلوث الناتج عن إلقاء مخلفات المصانع لذا تلجأ الدول إلى معالجة هذه المخلفات كيميائيا قبل صرفها إلى المحطات المائية.
بالإضافة إلى تلوث هواء المدن الذي أصبح من أبرز سمات القرن 20 و الذي تتسبب فيه السيارات بالدرجة الأولى. لهذا ظهرت آراء ترى ضرورة إعادة النظر في استخدام السيارات لنقل الأفراد داخل المدن. و عموما رغم وجود مصادر أخرى للتلوث في المدن الكبرى كالنفايات التي يحمله الهواء من الصناعة فإن نواتج السيارات هي المصدر الرئيسي للتلوث إذا تشكل ثلثي التلوث في المدن الكبرى
5-مشكلة التخلص من الفضلات:يمكن الاستفادة من فضلات المدينة بتحويلها إلى أسمدة غنية بالمواد العضوية و عملية تحويل الفضلات المنزلية إلى سماد تنتج ما بين 40-50 كيلو غرام تقريبا من كل 100 كيلو غرام من الفضلات و كانت عملية التخلص من مياه المجاري في المدن بسيطة حتى منتصف القرن18 فقد كانت هذه المياه تنزح مباشرة إلى الشوارع ثم تزال و تدفن في ضواحي المدن و لكن بزيادة حجم المدن إبان الثورة الصناعية أصبحت تلك الوسيلة سببا في انتشار الأمراض مما أدى إلى استخدام العربات لنزح مياه المجاري و التخلص منها.
6-مخلفات المدينة (القمامة):تواجه المدينة مشكلة التخلص من مخلفاتها بطرق سليمة إذ تلجأ بعض الدول إلى تجميع مخلفاتها و صرفها أو تحويل جزء منه إلى أسمدة عضوية للاستفادة منها في الزراعة كما تتخلص مدن أخرى مثل: شيكاغو بإلقاء جزء من مخلفاتها في بحيرة متشيعان و المحيط الأطلسي و استغلالها في تجفيف أجزاء ساحلية لإنشاء طرق للسيارات إلا أن المدن الصناعية تجد صعوبات شديدة في التخلص من مخلفات المناجم التي تبدو كأكوام عالية بجوار المدينة و إن كانت بعض البلديات في تلك المدن قد لجأت إلى سياسة التشجير لهذه الأكوام أو تسويتها و استغلالها في إقامة المنشآت و المساكن. و لعل من أبرز مظاهر مخلفات المدن ما يعرف بمقابر السيارات التي تخلص منها أصحابها.و قد عملت بعض على تحويلها إلى التقليل من أحجام هذه السيارات بضغطها و استخدامها في بعض الأغراض الصناعية و كذلك مخلفات البلاستيك أصبح تهديدا متزايدا و إن كانت بعض مواده يعاد تصنيعها.




الفصل الثالث.

المبحث الأول :الخلايا الأولى للنسيج الحضري في الجزائر
المبحث الثاني: مراحل التحضير في الجزائر: - المرحلة الأولى (1830-1910)
- المرحلة الثانية (1910-1954)
- المرحلة الثالثة (1954-1966)
- المرحلة الرابعة (1966-1977)
- المرحلة الخامسة (1977-1987)
المبحث الثالث: إشكالية التحضير في الجزائر
المبحث الرابع: بعض انعكاسات التحضر في الجزائر:- أزمة السكن الحضري
-التدهور في مستوى تجهيز المدن بالمرافق والخدمات
- تناقص كمية المياه الصالحة للشرب
-اكتساح التوسع العمراني للأراضي الزراعية.













1-الخلايا الأولى للنسيج الحضري في الجزائر:

إن التحضر في الجزائر ليست ظاهرة جديدة في الوسط الجزائري بل قديمة قدم حضارة البحر الأبيض المتوسط و قد وجدت بقايا مستوطنات حضرية في الجزائر يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد, وقد اختلفت خصائص هذه المستوطنات الحضرية من زمن إلى آخر حسب اختلاف الأجناس التي شيدوها وعاشوا فيها, واختلاف الدوافع التي دفعتهم للعيش في الوسط حضري مميز عن الأوساط الريفية المجاورة إلا إن المؤكد أن هذه المستوطنات استطاع المقيمون بها أن يتحرروا من الحياة الريفية والنشاط الزراعي إلى أنشطة موازية مختلفة ومتخصصة وحرفية وتجارية.
وقد عرفت الجزائر حياة حضرية متنوعة عبر تاريخ طويل من الشعوب التي عاشت فوق أرضها, متمثلة في خلايا لمدن تطور لبعض منها وتواصل في حين اندثر البعض الأخر وانقرض نتيجة لتاريخ مملوء بالحروب والاضطرابات تارة والاستقرار والازدهار تارة أخرى
ونتيجة لتعاقب هذه الأجناس البشرية على هذا الجزء من المغرب العربي بدا بالغزو الروماني فالاجتياح الوندالي ثم البيزنطي إلى الفتوحات العربية الإسلامية وتسلسل الدويلات الإسلامية التي بسطت نفوذها على الجزائر مرورا بالحكم العثماني إلى الاستعمار الفرنسي.
كل هذه التشكيلات بسياساتها وثقافتها وحضارتها تركت بصماتها واضحة في التراث العمراني بالجزائر إذ ساهمت بشكل أو بآخر في تشكيل الشبكة الحضرية الحالية في الجزائر.
مراحل التحضر في الجزائر
وصلت نسبة الحضر في الجزائر في تعداد 1987 حوالي 49% من مجموع السكان في حين أن هذه النسبة كانت حوالي 5% في بداية القرن ال19 أي بعبارة أخرى فقد ارتفعت نسبة سكان المدن إلى مجموع السكان بحوالي 43% في ظرف قرن ونصف ونحاول تلخيص مراحل التحضر في الجزائر كما يلي :
1- المرحلة الأولى ( 1830-1910)) : وهي مرحلة استكمال الغزو الفرنسي للجزائر وتوسيع الاستيطان الأوروبي على حساب أراضي القبائل والعروش المتواجدة في السهول الساحلية الخصبة والأحواض الداخلية وإقامة المستوطنات والأحياء الأوربية بالقرب من المدن الجزائرية العتيقة وتدعيمها بالهياكل الأساسية من طرق برية وسكك حديدية , أنجزت بأيادي جزائرية استقطبت من الأرياف تبدأ هذه الشبكة عند مصادر المواد الأولية من معادن وثروات طبيعية أخرى وتنتهي عند الموانئ من اجل ربط الجزائر بفرنسا في مجال التصدير والاستيراد المواد الأولية الخام مقابل المنتجات الصناعية الفرنسية
ضلت الأغلبية الساحقة من الجزائريين خلال هذه المرحلة تعيش في الأرياف بأوضاعها المزرية المتدهورة في جميع المجالات الأمر الذي دفع الكثير منهم إلى الهجرة نحو المراكز الحضرية والعمل في الأشغال الشاقة كحفر خنادق السكك الحديدية وإنجاز الموانئ وشق الطرق عبر الجبال.
2-المرحلة الثانية (1910-1954)
مرحلة الاضطرابات وكثرة الحروب والأزمات الاقتصادية العالمية التي أثرت على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الجزائر وتسبب في انتشار الفقر من جراء تناقض الإنتاج الزراعي الفرنسي وتعويضه بالمنتج الزراعي الفرنسي وتعويضه بالمتوج الزراعي الجزائري (خاصة الحبوب)
واستمرت هذه الوضعية الصعبة إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية,وقد أدت هذه الظروف السياسية والاقتصادية إلى الهجرة من الأرياف إلى المدينة بحثا عن ظروف أفضل
3-المرحلة الثالثة(1954-1966)
مرحلة اندلاع ثورة التحرير والسنوات الأولى من الاستقلال التي شهدت معدلات نمو حضري مرتفعة وهجرة من الأرياف اتجاه المدن بسبب انعدام الأمن ,وسياسة التشريد والطرد والتقتيل الجماعي وإقامة المحتشدات لمراقبة سكان الأرياف وعزلهم عن الثورة,بعد الاستقلال تواصلت الهجرة المكثفة نحو المدن بسبب عودة اللاجئين الجزائريين من المغرب وتونس واستقرارهم في المدن زيادة عن الهجرة المكثفة من الأرياف بسبب تواجد حظيرة السكن الشاغر في المدن من جراء مغادرة الفرنسيين الجزائر
4-المرحلة الرابعة (1966-1977)
وهي مرحلة التخطيط الاقتصادي وسياسة التصنيع التي تبناها الرئيس الراحل هواري بومدين مصحوبة بإصلاحات زراعية كتأميم الأراضي وإنشاء التعاونيات الفلاحة وبناء القرى الاشتراكية ,كل ذلك أدى إلى تحريك السكان إلى المدن بحثا عن العمل وحياة أفضل بسبب سياسة التركيز على عملية التصنيع في مجال الاستثمارات وتهميش الزراعة
المرحلة الخامسة(1977-1987(
وهي مرحلة تشبع المدن وكثرة الأزمات الاجتماعية خصوصا أزمة السكن الحادة وانتشار البطالة من جراء العدول عن الاستثمار في القطاع الصناعي ونزع الدعم الحكومي لبناء السكن وباقي القطاعات الأخرى وعدم قدرة الهياكل والتجهيزات الحضرية من تغطية الحاجيات السكانية المتزايدة
إشكالية التحضر في الجزائر:
أن ظاهرة التحضر التي أصبحت منتشرة في كثير من المراكز العمرانية في الجزائر ,صارت تواجه العديد من المشاكل منها ما يلي :
-ارتفاع معدلات النمو الحضري التي أصبحت تتراوح ما بين 3-6%سنويا في مختلف إحجام المدن الجزائرية
-عدم القدرة على السيطرة على التوسع الحضري و احترام مخططات التهيئة والتعمير بسبب الاختلال في التوازن بين سرعة نمو النسيج العمراني وقلة إمكانيات وسائل المراقبة أو انعدامها في بعض الأحيان
- فقدان السيطرة الأمنية على المدن نتيجة النمو العمراني المفرط والغير المخطط أي أن ظاهرة التحضر في الجزائر والإشكاليات الناتجة عنها يمكن إرجاعها إلى سببين رئيسيين هما:
ب-الموجات المستمرة لتوافد من الأرياف نحو المراكز الحضرية بسبب الاكتظاظ وتناقص فرص الشغل وعدم تطوير وتهيئة الأرياف.
وكمحاولة من ظاهرة التحضر الحتمية في الجزائر وضع الخبراء والباحثين المهتمين مجموعة من المحاولات والإستراتيجيات والبدائل التي يمكن اعتبارها وقاية لنمو الحضري المتوقع مستقبلا, والتي نذكر منها:
1- تحديد الطاقة الإستيعابية المتوقعة والممكنة لكل مدينة وفق محدداتها و إمكانياتها الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية
و ظاهرة المجتمعات الحضرية, التي بدأت تظهر في الجزائر (الجزائر العاصمة ,وهران ) حيث تداخلت حدود بعض المراكز الحضرية ومجالاتها حتى أصبح من الصعب تعريف الحدود الوسطية لهذه المراكز بسبب تلاحم نسيجها العمراني ولذا يجب الاستفادة من تجارب البلدان التي سبقتنا في هذا المجال وذلك.
بتقسيم المجتمعات الحضرية إلى وحدات إدارية تتمتع بدرجة من الاستقلالية ولعل العدد المناسب لسكان الوحدة الحضرية الواحدة يتراوح ما بين 20-40 ألف نسمة حتى تسهل عملية التسيير الوحدة
1- بناء هيكلة حضرية متزنة عبر مختلف جهات التراب الوطني مع عدم التركيز على العاصمة أو المدن المتر وبولية ,المدن الجهوية الكبرى ,من أجل إيجاد نوع من التوازن بين أحجام التجمعات الحضرية من جهة ولتوجيه النمو العمراني نحو مراكز حضرية ثانوية بدلا من التركيز على المدن الكبرى
2- تهيئة إقليم المدينة لتخفيف من الضغط المركز على المدينة إداريا و اقتصاديا
3- تشجيع الهجرة العكسية من المدن إلى الأرياف وذلك عن طريق عدة إجراءات تحفيزية وهي كما يلي :
أ‌- تنمية المناطق الريفية والعمل على أن تتحول المراكز الريفية إلى مناطق جذب سكاني
ب‌-تطوير وسائل النقل والمرور بين المدينة ومناطق الخدمات والعمل من جهة والمستوطنات الريفية المجاورة من جهة أخرى بحيث تصبح رحلة العمل اليومية أو قضاء الحاجة غير متعبة وليست طويلة زمنيا.
ج- وضع إستراتيجية محكمة لمقارنة المساوئ والانحرافات الاجتماعية والحد من انتشار في الأرياف ,وتحويل الأوساط الريفية المجاورة إلى أماكن لراحة والهدوء والرياضة ,بعيد عن الضوضاء والتلوث البيئي
أ‌- ينبغي أن تصاحب التهيئة العمرانية في المراكز الحضرية تهيئة ريفية متوازنة بنفس المستوى أو أكثر نسبيا وفي هذا ظهرت نظريات واتجاهات عديدة نذكر من بينها (التنمية الريفية المتكاملة, الترويح الربيعي).
2- إعادة النظر في العلاقة بين المدن والأرياف
والسؤال الذي يطرح نفسه تلقائيا هو:
كيف يمكن معالجة هذه العلاقات الحضرية الريفية وتوجيهها من اجل بناء شبكة استيطان متوازنة, متكاملة ومتسلسلة عبر جهات التراب الوطني ؟
علما بأن عزل الريف عن الحضر وحل مشكلات الريف لوحدها يعد أمرا مستحيلا لأن أي تجمع بشري تترابط أجزاؤه وتتفاعل فيما بينها بشكل دائم ومستمر.
-بعض انعكاسات التحضر في الجزائر:
أدى النمو الحضري المتزايد نتيجة لعدة أسباب في الجزائر إلى انعكاسات سلبية كثيرة من بينها نذكر ما يأتي:
1- أزمة السكن الحضري:
إن كثرة الطلب على السكن الحضري بسبب الزيادة الطبيعة بين سكان المدن من جهة وبسبب استمرار الهجرة الريفية المقدرة بحوالي 130.000 نسمة سنويا مع نهاية الثمانينات, جعل الدولة وسلطاتها المحلية غير قادرة على تلبية الطلبات المتزايدة على السكن, ففي مدينة وهران وحدها بلغ عدد الملفات المسجلة لدى ديوان الترقية العقارية والتسيير العقاري للحصول على سكن اجتماعي حوالي 30.000 ملف مقبول سنة 1994
كما أصبح من الصعب الوصول إلى تحقيق التوازن بين الاحتياج الحقيقي لسكن الحضري من جهة والطلب المتزايد عليه من جهة ثانية ,رغم جهود الدولة المتواصلة في توفير السكن الحضري ودعم السكن الاجتماعي للفئات المحدودة الدخل وسوف تستمر أزمة السكن الحضري في الجزائر خلال العشرية المقبلة بسبب العجز في السكن الذي قدر بحوالي مليون وحدة سكنية سنة 1994 .
2- التدهور في مستوى تجهيز المدن بالمرافق والخدمات:
جميع المؤشرات توضح تدهور مستوى مرافق والخدمات في المدن الجزائرية التي أصبحت طاقتها محدودة لمواجهة تزايد عدد سكان الحضر من بين هذه المؤشرات اختناق المدن الكبرى بحركة المرور نتيجة الزيادة المرتفعة لعدد السيارات, وعدم تطور شبكة الطرق لتلبية متطلبات حركة المرور المكثفة بها كما أن وسائل النقل الحضري أصبحت عاجزة عن تلبية احتياجات تنقل السكان خلال رحلاتهم اليومية, وأحسن مثال على ذلك حركة المرور بمدينة الجزائر العاصمة, وهران قسنطينة ,عنابة
لهذا يستلزم التفكير الجيد و التخطيط المحكم لتوفير الهياكل القاعدية الضرورية لميدان النقل بصفة عامة, كضرورة تجهيز المدن جديدة والحياء السكنية بجميع الخدمات والمرافق الضرورية لتخفيف من درجة الاختناق.
3- تناقص كمية المياه الصالحة لشرب:
أصبح تمويل المجموعات الحضرية بالمياه الصالحة لشرب يعد إحدى المشاكل الكبرى التي تواجه سكان المدن قد تناقص معدل كمية المياه المستهلكة يوميا بالنسبة للفرد الواحد في المدن الجزائرية من 150ل سنة 1966 إلى 80ل سنة 1987.
إذ أصبح من الصعب تعبئة المياه الضرورية لمواجهة النمو الحضري السريع المتمثل ليس فقط في توسع المدن,وزيادة عدد سكانها ,بل وفي الاستهلاك الواسع لكميات المياه في الصناعة وقد صاحب هذه الزيادة المذهلة في كميات المياه المستهلكة في المدن والصناعة تناقص كبير في كميات مياه مسخرة لري الذي أصبح يعتمد في معظمه على مياه الآبار المحلية بدلا من مياه السدود , وقد انعكس هذا سلبا على الأراضي المسقية التي تمون التجمعات الحضرية بالمنتوج الزراعي , وحسب الدراسات والأبحاث التي قامت بها الوكالة الوطنية للموارد المائية في الجزائر فإن العجز المسجل في التجمعات الحضرية يعود أساسا إلى سوء تسيير قطاع المياه وارتفاع نسبة التسرب والضياع مقدرة بحوالي 40% من مجموع الكميات المنتجة سنويا وهذا بسبب قدم أنابيب شبكة نقل المياه في المدن ,وقلة الصيانة والتبذير الناتج عن انخفاض تسعيرة المياه قبل 1990
وتقدر احتياجات التجمعات الحضرية في الجزائر مع نهاية عام 2000 بحوالي 2مليار م3
4- اكتساح التوسع العمراني للأراضي الزراعية:
تعتبر الأراضي الزراعية في الجزائر من العناصر الطبيعية النادرة ومساحتها محدودة حيث قدرت في سنة 1992 بحوالي 7.5 مليون هكتار أي بنسبة 3% من المساحة الإجمالية للبلاد وتقع اغلبها في الشمال
وقد اكتسحت الأراضي الفلاحة الخصبة في الكثير من الحالات بسبب المنشآت العمرانية المتمثلة في بناء السكن والمناطق الصناعية والتلوث الصناعي,وقد لوحظ سهولة التعدي على الأراضي الفلاحة في القطاع العام وأملاك الدولة , أما الآن فقد حد من ذلك الملك الخاص.
وفي الختام .............. المراجع يا كرام

المراجع المعتمد عليها في البحث

1-التحضر والتهيئة العمرانية في الجزائر ل: الدكتور بشير التيجاني (جامعة وهران ) ديوان المطبوعات الجامعية. الساحة لمركزية ابن عكنون – الجزائر –02-2000-
2-البيئة والمجتمع ل: الدكتور محمد السيد غلاب (جامعة وهران ).مكتبة والإشعاع الفنية.المنتزه أبراج مصر لتعمير – طبعة جديدة 1997-.
3-جغرافيا الحضر (دراسة في تطور الحضر ومناهج البحث فيه ).الدكتور محمد السيد غلاب.مع الدكتور يسري الجوهري.
الناشر منشاة المعارف بالإسكندرية – مصر – 1998-
4-جغرافيا العمران (دراسة تحليلية للقرية والمدينة ). الدكتور فتحي محمد أبو عيانة
(جامعة الإسكندرية ).دار المعرفة الجامعية – مصر – 1998.
5-الجغرافيا الحضرية ل: جاكلين بوجو قارنين. والترجمة ل: حليمي عبد القادر.
ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر – 1989.

admin
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات: 1183
نقاط: 5206
تاريخ التسجيل: 18/05/2009
العمر: 25
الموقع: stars28.yoo7.com

الاوسمة
مشرف: مشرف عام
مراقب: 500
المشرفون: 100

http://stars28.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى