منتديات نجوم مسيلة
عزيزي الزائر منتدي مسيلة يرحب بك الرجاء التسجيل في منتدانا ولك جزيل الشكر علي تعاونك معنا ورحلة طيبة في منتدانا وشكرا .
ادارة منتديات نجوم مسيلة

أثر استراتيجية الشراكة على الوضعية المالية للمؤسسة الاقتصادية.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ايقونات أثر استراتيجية الشراكة على الوضعية المالية للمؤسسة الاقتصادية.

مُساهمة من طرف admin في الأحد أكتوبر 10, 2010 4:07 pm

مدخـــل

يعيش العالم الآن عصرا تختلف سماته وملامحه وآلياته ومعاييـره عن كـل العصـور السابقـة، وقد كان من أخطر آثار هذا العصر الجديد بروز التنافسية كحقيقة أساسية تحدد نجاح أو فشل المؤسسات الاقتصادية بدرجة غير مسبوقة، ومن هنا أصبحت المؤسسة الاقتصادية في موقف يحتم عليها العمل الجاد والمستمر لاكتساب الميزات التنافسية من أجل تحسين موقفها النسبي في الأسواق أو حتى مجرد المحافظة عليه في مواجهة ضغوط المنافسين الحاليين والمحتملين .
وبتزايد حدة المنافسة التي أصبحت تهدد الكثير من المؤسسات والشركات العالمية، أصبح اللجوء إلى إستراتيجية بديلة تمثلت في التحالف والمشاركة أمرا شبه محتم، ففي ظل هذه الاستراتيجية تبدلت العلاقة من التنافس السلبي العدائي إلى مزيج من التعاون والتنافس الذي يتيح للأطراف الحصول على التكنولوجيا الجديدة و/أو تطوير تلك التكنولوجيا الموجودة، فضلا عن توسيـع السـوق المحليـة أو الخارجية، و جلب المزيد من المعرفة .
وفي هذا السياق تبنت العديد من الشركات العالمية وخاصة الرائدة منهـا هـذه الاستراتيجيـة ورأت فيها سبيلا ممكنا لتحقيق أهدافها التوسعية واحتواء منافسيها وطريقة هامة لجلب المزيد من الموارد المالية، هذا وقد أصبحت الشراكة السمة البارزة والمميزة لهذا العصر.


المبحث الأول :الشراكة كبديل استراتيجي
المطلب الأول : البدائل الإستراتيجية للمؤسسة الاقتصادية
1- ماهية الاستراتيجية وسبل صياغتها
1-1- مفاهيم الاستراتيجية :
تعود جذور مصطلح الاستراتيجية إلى الأصل الإغريقي "Strategia "وتعني "فن الحرب"، لذلـك فـإن نقل هذا المصطلح إلى الإدارة سيعني بصورة أولية على الأقل"فن الإدارة أو القيادة "(1) ، وقد انتقل هذا المفهوم إلى مجال الأعمال
والمؤسسات، وكانت أول التطبيقات لنظام التخطيط الاستراتيجي خلال الفترة 1961-1965 بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث إحتل العمل الرائد لـ Kenneth R-Andrews في كتابه* "The concept of corprate strategy "مكانة بارزة في تشكيل حقل الإدارة الاستراتيجية.
كما عرف Ansoff الاستراتيجية من خلال تصنيفه للقرارات في المؤسسة إلى(2):
1- قرارات إدارية : هي تلك القرارات التي تسمح بإدارة وهيكلة الموارد للحصول على أحسن النتائج الممكنة؛
2- القرارات العملية: هي تلك التي تحافظ على سير نشاطات الاستغلال في المؤسسة لتحقيق أعظم الأرباح؛
3- القرارات الاستراتيجية: تتمثل في القرارات التي تخص المشاكل الخارجية للمؤسسة، وبشكل خاص تلك المتعلقة باختيار الأزواج (منتوج،سوق).
يتضح من تعريف Ansoff أن إستراتيجية المؤسسة ترتبط بالعوامل الخارجية للمؤسسة دون الداخلية، وتنحصر علاقات المؤسسة بالمحيط الخارجي في اختيار المنتوجات والأسواق المستهدفة .
لقد حصل التحول الجوهري في معنى الاستراتيجيةفي مطلع الثمانينـات مـن خـلال نموذج Michael E.Porter ومفهومه الجديد الذي قدمه في كتابه المعروف Competitive strategy، وقد تمثل هذا النموذج في قوى التنافس الخمس التي تحدد هيكل الصناعة ومن تم حالة التنافس داخلها وهو ما يضع سياقا لسلوك المؤسسة واستراتيجيتها(1).
لقد أدى ظهور أدوات جديدة في الآونة الأخيرة (كإعادة هندسة العمليات أو إعادة هندسة المؤسسة، والإدارة الشاملة للنوعية، وغيرها )إلى ضمان مزيد من الفعالية للإدارة الاستراتيجية ولتوفير أدوات جديدة في التحليل والاختيار الاستراتيجي, وبذلك أصبحت الإدارة الاستراتيجية اليوم تحتوي على ثلاثة نشاطات, متممة لبعضها البعض, وهي التخطيط بعيد المدى, وإدارة الاستجابات, والابتكار أو التجديد(2).
إضافة إلى هذه المفاهيم, تطرق بعض الكتاب المعاصرين إلى هذا المفهوم, ومن أهم تلك التعريفات التي قدمت للاستراتيجية نجد ما يلي :
1- الاستراتيجية هي تحديد أهداف المؤسسة بعيدة المدى وتبني طرق ووسائل عمل معينة وملائمة وتخصيص الموارد الضرورية اللازمة لتحقيق تلك الأهداف(3).
2- هي تحديد الأهداف طويلة الأجل لمشروع معين وتحديد الإجراءات والأنشطة أو الوحدات الإنتاجيـة وتنويع أو إنشاء خطوط جديدة للإنتاج لتحقيق مجموعة محددة من الأهداف(4).
3- تتصل الاستراتيجية بعملية وضع الأهداف التي تسعى المؤسسة إلى تحقيقها والأهداف طويلة المدى على وجه التحديد وكذلك تحديد الوسائل المناسبة لتحقيق تلك الأهداف وتخصيص الموارد اللازمة لذلك واتخاذ القرارات حول حجم النشاطات ومجالات التوسع فيها, مع تحديد نمط التعامل مع الظروف المستجدة فيما يتصل بمدخلات الإنتاج والظروف الاقتصادية المتغيرة, ونمط التعامل مع المنافسين (5).
ويعتبر هذا التعريف الأخير شاملا وملماُ بالمحاور الأساسية التي يقوم عليها مضمون الاستراتيجية, وهي وضع الأهداف طويلة المدى وتحديد الوسائل المناسبة مع تخصيص الموارد اللازمة لذلك, إضافة إلى تحديد نمط التعامل مع الفرص والتهديدات.
يمكننا من خلال هذه التعاريف استنتاج الخصائص التي تتميز بها الاستراتيجية والمحصورة في العناصر التالية :
1- الموارد وترتيب الأولويات؛
2- هي وسيلة لتحقيق غرض المؤسسة من خلال وضع أهداف طويلة الأجل وإعداد برامج التصرف وتخصيص تعبير عن مدى التناسق في قرارات وتصرفات المؤسسة عبر ماضيها؛
3- تعريف بميادين أو مجالات التنافس في الأسواق؛
4- استجابة للفرص والتهديدات التي تواجهها المؤسسة في البيئة الخارجية وجوانب القوة والضعف لتحقيق ميزة تنافسية؛
5- أداة للتفرقة بين المهام الإدارية المختلفة في ظل كل المستويات الإدارية؛
6- تحديد لمدى إسهام المؤسسة في خلق القيمة من خلال تحقيق أرباح أكبر من تكلفة رأس المال المستخدم, وتحديد العوامل المحركة لخلق القيمة .
1-2 سبل صياغة الاستراتيجية :
يطلق على السبيل الذي تسلكه المؤسسات لصنع إستراتيجيتها أو تطويرها أو تعديلها اسم عملية صياغة إستراتيجيـة، وتعني "مجموعة من التصرفات والأعمال أو العناصر الديناميكية التي تبدأ بتحديد المؤثر الذي يحث على التصرف وتعريفه وتنتهي بالالتزام بمجموعة من القرارات والتصرفات(1) .
كما أن مفهوم صياغة الاستراتيجية ينصرف غالبا إلى التخطيط الاستراتيجي أو ما يعرف بالتخطيـط طويـل الأجل، ويتعلق بتنمية مهمة المؤسسة وأهدافها، وتبدأ عملية صياغة الاستراتيجية بتحليل الموقف المتمثل في إيجاد المواءمة بين الفرص الخارجية ومجالات الضعف الداخلية (2)، أما وفق تعريف الاستراتيجية فتبدأ عملية الصياغة بتحديد الأهداف ثم تحديد الوسائل وتخصيص الموارد وتنتهي بمرحلة التنفيذ .
عند وضع الاستراتيجية يستحسن مراعاة المحاور التالية(3):
1- مدى العلانية والإفصاح عن الاستراتيجية لأطراف ما داخل وخارج المؤسسة ؛
2- درجة الرسمية في تشكيل الاستراتيجية من خلال نظم التخطيط الرسمية ؛
3- درجة الاعتماد على الماضي أو المستقبل عند صنع الاستراتيجية ؛
4- مدى التعمد في وضع استراتيجيات مسبقة (استراتيجية متعمدة أو مقصودة، إستراتيجية ناشئة كنتيجة طبيعية ومنطقية للأحداث).
وتتوزع الاستراتيجية في المؤسسة من حيث علاقتها باختيار البدائل الاستراتيجية إلى أربع مستويات :1- مستوى الإستراتيجية العليا: يتركز النشاط على هذا المستوى من الاستراتيجيات على التعامل مع القضايا ذات الأهمية الكبرى، كتقديم إجابات على تساؤلات من نوع: هل ينبغي للمؤسسة أن تتوسع في أعمالها، أم تنكمش، أو تواصل عملياتها المعتادة دون إحداث أي تغيير؟ إذا كانت عملية التوسع مطلوبة هل تتم من الداخل كطرح أسهم جديدة للاكتتاب العام أم من الخارج بشراء مصانع قائمة أو الدخول في شراكة مع مؤسسات أخرى(1).ويتكلف بهذا المستوى من الاستراتيجية مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي الأعلى وكبار المديرين .
2- مستوى استراتيجية وحدة النشاط:هي المسؤولة عن ترجمة مهمة المؤسسة ككل وأهدافها العامة إلى إستراتيجيات محددة للتنافس لكل وحدة من وحدات النشاط(2). وتتم صياغة هذه الاستراتيجية بواسطة رؤسـاء قطاعـات النشاط الرئيسية و/أو رؤساء وحدات النشاط أو مديري خطوط الإنتاج .
3- مستوى الاستراتيجية الوظائفية:حيث يكون لكل وظيفة إستراتيجيتها ولكل إستراتيجية محاورها أو إستراتيجياتها الفرعية، فمثلا تتضمن إستراتيجية التسويق كل من إستراتيجيات للمنتج والتسعير والتوزيع والترويج(3)، ويتم صياغة هذه الاستراتيجيات من طرف رؤساء المجالات الوظيفية أو رؤساء الإدارات الوظيفية الرئيسية .
4- مستوى الاستراتيجية التشغيلية :ينصب التركيز في هذا المستوى على إيجاد الطرق الكفيلة التي تساعد الدوائر المختلفة في المؤسسة على رفع إنتاجيتها في ظل الاستراتيجية الشاملة للمؤسسة والاستراتيجيات الأخرى على مستوى الإدارة الوسطى، وتصاغ هذه الاستراتيجيات من طرف رؤساء الإدارة التشغيلية ورؤساء وحدات المناطق الجغرافية.
ولفهم هذه المستويات نأخذ المثال العملي التالي :
الشكل 01-I:
مستويات صنع الاستراتيجية في إحدى شركات البترول العالمية

-استراتيجية الشركة ككل.
-دعم موقف الشركة في السوق الحالي لصناعة البترول ،وبناء مركز قوي لها في أنشطة الطاقة الأخرى (الفحم –اليورانيوم......)


-استراتيجية وحدة النشاط
-جعل الشركة في مركز قيادي في صناعة البترول من خلال التكامل الرأسي كمنتج و موزع للمنتجات البترولية المستخدمة كوقود .
-إستراتيجية الاستخراج
-المبادرة بوضع برنامج
-استخراج البترول الخام من الأراضي مؤجرة للشركة ،و من المحتمل وجود مخزون ضخم بها من البترول -استراتيجية البحوث والتطوير الاستثمـار في التكنولوجيا.
-معدات جديدة وحديثة -استراتيجية التسويق
-توسيع عمليات التسويق في مناطق جديدة
-إستراتيجية الإنتاج
- زيادة طاقة التكرير بالشركة لمواجهة احتياجات المناطق الجغرافية الأخرى

-استراتيجية تسويقية مساعدة
-توزيع في منطقة (أ) من خلال المنافذ المملوكة للشركة -استراتيجية تسويقية مساعدة
-توزيع في منطقة (ب) من خلال الموزعين و المتعاملين مع الشركة
-استراتيجية تشغيلية..
-وضع برنامج إقراض من جانب الشركة لمساعدة الموزعين الجدد في تمويل الاستثمارات الضرورية الخاصة بتسهيلات التخزين -استراتيجية تشغيلية
-إعطاء أولوية لفتح منافذ خدمة ذات سعة (x) جالون في الشهر

المصدر :نبيل مرسي خليل ،هل يمكن لشركتك النجاح بدون إعداد خطة استراتيجية ؟(الإسكندرية :دار المعرفة الجامعية ،1995 )،ص41
ما يهمنا في هذا البحث هو مستوى الاستراتيجية العليا، والبدائل الممكنة على هذا المستوى، والمتمثلة في استراتيجيات الاستقرار أو الانكماش أو النمو .
2- البدائل الاستراتيجية :
تتعدد البدائل والخيارات الاستراتيجية للمؤسسة وتتم المفاضلة بين بديل وآخر انطلاقا من الإمكانات الداخلية للمؤسسة والظروف المحيطة بها
من أهم تلك البدائل :
2-1 استراتيجيات الاستقرار :
تتناسب مع مؤسسة ناجحة تعمل في بيئة يمكن التنبؤ بها، ولا تتطلب هذه الاستراتيجيات تغييرات كبيرة إستنادا إلى فلسفة الثبات في الحركة، كما تركز المؤسسة في حال اختيارها هذا البديل كل مواردها في مجالات الأعمال الحالية بهدف تقوية وتحسين ما لديها من مزايا تنافسية .
تنقسم استراتيجيات الاستقرار إلى(1) :
1- استراتيجية عدم إجراء أي تغيير ؛
2- استراتيجية الربح؛
3- استراتيجية التوقف المؤقت ؛
4- استراتيجية التقدم إلى الإمام.
2-2- استراتيجيات الانكماش :
يشكل الفشل الدافع الرئيسي لاختيار هذا البديل، ويضم هذا الأخير ثلاثة أنواع من الاستراتيجيات :
1- استراتيجية الإنقاذ؛
2- استراتيجية البيع الجزئي ؛
3- استراتيجية التصفية .
2-3- استراتيجيات النمو :تعتبر من أكثر البدائل استخداما، وتناسب هذه الاستراتيجيات تلك المؤسسات العاملة في بيئة ديناميكية سريعة التقلب، ويندرج تحت هذه المجموعة بديلين هما :
2-3-1 استراتيجية التركيز في صناعة واحدة :
تتمثل في التركيز على منتج واحد أو خط إنتاجي واحد أو خدمة سوق واحدة أواستخدام تكنولوجيا واحدة، ويتم من خلال هذا البديل وضع كافة الإمكانات المتاحة للمؤسسة في عمل واحد بدلا من تشتيت جهودها مما يمكنها من الإبقاء على عوامل الميزة التنافسية الخاصة بها (2) .
2-3-2 إستراتيجية التوسع إلى صناعة مختلفة :
وتتم بإضافة منتجات جديدة مختلفة على المنتجات الحالية، ويأتي هذا التوسع من مصدرين إما من خلال التطوير الداخلي أو الشراء من مصادر خارجية .
أ-التوسع من الداخل :بإنشاء خطوط إنتاجية جديدة باستخدام الموارد المالية المتاحة .
ب-التوسع باستخدام المصادر الخارجية: باختيار الاندماج مع مؤسسة أخرى أو شراء مؤسسة قائمة أو الشراكة مع أخرى .
يطلق على هذا الصنف الأخير اسم "استراتيجيات التعاون"والمستخدمة في تحقيق ميزة تنافسية داخل صناعة معينة من خلال العمل مع شركات أخرى، وتشتمل استراتيجيات التعاون على صنفين أساسيين هما :
ب-1 استراتيجية التواطؤ أو التآمـر: تتلخص في التعاون الفعّال لبعض المؤسسات داخل صناعة معينة لخفض المخرجات ورفع الأسعار من أجل زيادة الأرباح، وذلك عن طريق الاتصالات المباشرة والمفاوضات العلنية أو الضمنية، ونشير إلى أن التواطؤ الصريح يعتبر غير قانوني في معظم الدول(1).
ب-2- الشراكة الاستراتيجية :تقوم هذه الاستراتيجية على التعاون لتحقيق أهداف مشتركة ومتبادلة، ولقد أصبحت الشراكة حقيقة واقعة في دنيا الأعمال الحديثة تفيد في الحصول على التكنولوجيا والتسهيلات الصناعية الإنتاجية والنفوذ لأسواق جديدة، إضافة إلى خفض المخاطر المالية وتأكيد الميزة التنافسية .
لمطلب الثاني : الشراكة الاستراتيجية ودوافعها
1- مفهوم التعاون والتحالف الاستراتيجي:
قبل الخوض في موضوع الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسات بشيء من التفصيل نرى أنه من الأولى الوقوف عند بعض المصطلحات والمفاهيم ذات الصلة المباشرة بهذا الموضوع وهي كل من مصطلحـي"التعاون"و"التحالف الاستراتيجـي"، والحقيقة أن محاولة وضع تعريف محدد للتعاون يعتبر من الأمور الصعبة ويرجع ذلك إلى كون هذا المفهوم ينطوي على مجموعة كبيرة من العلاقات التعاقدية التي تنشأ بين المؤسسات، لكن مهما كان شكل تلك التعاقدات إلا أنها تتميز بالخصائص التالية(2):
- اتفاقيات طويلة المدى ؛
- توافق وتظافر أهداف الشركاء على الأقل في مجال نشاط التعاون ؛
- الاستقلالية القانونية للشركاء ، وبالتالي يتم استبعاد كل من الاندماج والابتلاع ؛
- إلغاء المنافسة بين الشركاء وذلك باستبعادها نهائيا أو تخفيضها طيلة فترة التعاون .

وعموما يعتبر التعاون خيارا استراتيجيا للمؤسسة يتماشى والتحولات الحادثة في محيط المؤسسة الاقتصادية، وقد عرفت ظاهرة التعاون أشكالا عديدة، حيث صنف التعاون وفق العلاقة بين الأطراف إلى فروع مشتركة متساوية وفروع مشتركة ذات سيطرة لأحد الأطراف ومشاركات متقاطعة وغيرها (الملحق رقم 1)(1)، إضافة إلى هذا التقسيم يجرى تصنيف أشكال التعاون إلى تعاون بين مؤسسات غير متنافسة وتعاون بين مؤسسات متنافسة وهو ما يصطلح عليه "التحالف الاستراتيجي ".
يقصد بالتحالفات الاستراتيجية إحلال التعاون محل المنافسة التي قد تؤدي إلى خروج أحد الأطراف من السوق، بمعنى أن هناك سعي من طرف مؤسستين أو أكثر نحو تكوين علاقة تكاملية تبادلية بهدف تعظيم الإفادة من الموارد المشتركة في بيئة ديناميكية تنافسية، ولاستيعاب المتغيرات البيئية المتمثلة في الفرص و /أو التهديدات(2).
ومهما كان شكل العلاقة تبقى التحالفات عبارة عن اتفاقيات تعاون بين المؤسسات بشأن مشروع معي، ولأجل تحقيق مجموعة من الأهداف أولاها غزو الأسواق الأجنبية والتقليل من المخاطر وتحقيق وفورات الحجم .
وتتعدد صيغ التحالف لتأخذ أشكالاُ عديدة نوجزها في العناصر التالية(3):
1- تحالفات تنمية التكنولوجيا : لخفض التكاليف وتغطية المخاطر المرتبطة بتطوير التكنولوجيا الجديدة .
2- تحالفات في الإنتاج والعمليات : تهدف إلى تطوير الصناعات التحويلية وعمليات الإنتاج عن طريق الحجم الاقتصادي وتطبيق اقتصاديات التشغيل وتبادل الخبرات .
3- تحالفات التسويق والمبيعات والخدمات : من خلال التعاون في تكاليف التسويق والتخزين والتوزيع وفق ظروف كل دولة .
4- تحالفات داخل الدولة أو بين الدول : أي تحالفات محلية وتحالفات بين الدول .
كما يمكن تقسيم أشكال التحالفات وفق طبيعة العلاقة بين أطراف التحالف إلى (4):

• تحالفات بين المنافسين .
• تحالفات الضعف : تكون بين مؤسستين أو أكثر لتوحيد الإمكانيات وتحسين المواقع في السوق, وغالبا ما ينتهي هذا التحالف بالفشل أو انتقال الملكية إلى أحد الأطراف .
• تحالفات المتمايزين : تكون بين طرف قوي وآخر ضعيف، وغالبا ما يبقى الضعيف ضعيفا وتنتقل الملكية إلى الطرف الأقوى.
ويتداخل مصطلح التحالف الاستراتيجي هو الآخر مع مصطلح الشراكة الذي يقدم من خلالها كل طرف مصادر للطرف الآخر في إطار العلاقة الدائمة، وتفاوتت مفاهيم الشراكة من كاتب لآخر، ويرجع هذا الاختلاف إلى الزاوية التي ينظر إليها كل منهم، فمنهم من رأى أنها وجه جديد للاستثمار الأجنبي المباشر، ومنهم رأى أنها مرحلة من مراحل الاندماج بين المؤسسات ويمكن اعتبارها اتفاقية قائمة على الثقة والتكاملية لأجل تحقيق أرباح إضافية(1).
عموما يمكن اعتبار الشراكة شكل من أشكال التعاون، ونوع من التقاربات التي تحدث بين المؤسسات الاقتصادية، وهي في حقيقتها عقدا أو إتفاقا بعيد المدى يحدث بين مشروعين أو أكثر قائم على التعاون فيما بين الشركاء، ونشير إلى أن هذا التعاون لا يقتصر فقط على مساهمة كل منهم في رأس المال وإنما قد تكون مساهمة فنية أو معرفة تكنولوجية، هذا وتتعدد أشكال الشراكة(*)حسب طبيعة العلاقة التي تربط بين الشركاء، وتصنف وفق ذلك إلى :
1- الشراكة بين المؤسسات غير المتنافسة: وتضم المشاريع المشتركة، الشراكة العمودية والاتفاقيات بين القطاعات .
2- الشراكة بين المؤسسات المتنافسة: وتحوي الشراكات المتكاملة، شراكات الاندماج المتبادل، شراكات شبه التركيز.

_________________

avatar
admin
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 1183
نقاط : 6424
تاريخ التسجيل : 18/05/2009
العمر : 28
الموقع : stars28.yoo7.com

الاوسمة
مشرف: مشرف عام
مراقب: 500
المشرفون: 100

http://stars28.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى